الشيخ محمد الصادقي الطهراني
91
علي والحاكمون
فلما رجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جزع ( وفي لفظ آخر فرجع يبكي ) « 1 » وقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنك أهلتني « 2 » لأمر طالت الأعناق فيه ، فلما توجهت رددتني عنه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : الأمين هبط إليَّ عن اللَّه عزّ وجلّ أنه : « لا يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك ، وعلي مني ولا يؤدي عني إلّاعلي » « 3 » . أجل إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول حينما يسئل عن علة عزله ابن أبي قحافة : إنه : لن يودي عنك إلّاأنت أو رجل منك « 4 » . إنه : لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني « 5 » .
--> ( 1 ) اخرجه ابن عساكر باسناده عن الحرث بن مالك ( 2 ) أي رأيتني لذلك أهلًا دون الأمة فارسلتني ، فلماذا تعزلني بعد ذاك ؟ ( 3 ) رواه الطبري والبلاذري والترمذي والواقدي والشعبي والسدي والثعلبي والواحدي والقرظي والقشيري والسمعاني وأحمد بن حنبل وابن بطة ومحمّد بن إسحاق وأبو يعلي الموصلي والأعمش وسماك بن حرب في كتبهم عن : عروة بن الزبير وأبي هريرة وأنس وأبي رافع وزيد بن نقيع وابن عمر ، وابن عباس ( 4 ) عبداللَّه بن أحمد في زوائد المسند والحافظ أبو الشيخ وابن مردويه والسيوطي في الدر المنشور 3 : 209 ، وكنز العمال 2 : 247 ، والشوكاني في تفسيره 2 : 319 ، والرياض النضرة 2 : 147 ، وذخائر العقبى : 69 ، وتاريخ ابن كثير 5 : 38 ومناقب الخوارزمي : 99 وفرائد السمطين للحمويني ومجمع الزوائد 7 : 29 وشرح صحيح البخاري للعيني 8 : 637 ووسيلة المآل لابن كثير ، وشرح المواهب اللدنية للزرقاني 3 : 91 وتفسير المنار 10 : 157 أخرجوه عن علي أمير المؤمنين عن طريق زيد بن يثيع ( رض ) ( 5 ) مسند أحمد 2 : 135 ، وابن خزيمة وابن عوانة والدارقطني في الإفراد كما في كنز العمال 1 : 246 والكنجي في الكفاية 125 نقلًا عن أحمد وأبي نعيم وابن عساكر ، وابن كثير في تاريخه 7 : 357